الشيخ باقر شريف القرشي
40
حياة الإمام الحسين ( ع )
وطوت الجيوش البيداء تحت قيادة الإمام الحسن فانتهوا إلى ذي قار حيث كان الإمام ( ع ) مقيما هناك ، وقد سر ( ع ) بنجاح ولده وشكر له مساعيه وجهوده ، وانضمت جيوش الكوفة إلى الجيش الذي كان مع الامام ، والبالغ عدده أربعة آلاف ، وكان فيهم أربع مائة ممن شهد بيعة الرضوان مع النبي ( ص ) وقد اسند الامام قيادة ميمنة جيشه إلى الحسن ، وقيادة ميسرته إلى الحسين ( ع ) « 1 » كما كانت جيوشه مزودة بأحسن السلاح ، ويقول المؤرخون ان الحسين كان قد ركب فرس جده ( ص ) المسمى بالمرتجز « 2 » . التقاء الجيشين : وتحركت قوات الامام من ذي قار ، وهي على بينة من أمرها فلم تكن مترددة ولا شاكة في أنها على الهدى والحق ، وقد انتهت إلى مكان يسمى بالزاوية يقع قريبا من البصرة فأقام فيه الامام ، وقد بادر إلى الصلاة وبعد ما فرغ منها أخذ يبكي ودموعه تسيل على سحنات وجهه الشريف وهو يتضرع إلى اللّه في أن يحقن دماء المسلمين ، ويجنبه ويلات الحرب ، ويجمع كلمة المسلمين على الهدى والحق . رسل السلام : وأوفد الإمام ( ع ) رسل السلام للقاء عائشة وهم زيد بن صوحان
--> ( 1 ) جواهر المطالب في مناقب الامام أبي الحسن ( ص 43 ) لشمس الدين أبي البركات من مصورات مكتبة الامام أمير المؤمنين . ( 2 ) وقعة الجمل ( ص 35 ) تأليف محمد بن زكريا بن دينار .